الشيخ الكليني

171

الكافي

نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض وقال : إن المؤمن ولي الله يعينه ( 1 ) ويصنع له ولا يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره . 6 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له ( 2 ) إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ( 3 ) ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات . عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة مثله . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال : إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمؤاساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين ( 4 ) وكان غائبا أخذ له بنصيبه وإذا مات ، الزيارة إلى قبره وأن لا يظلمه وأن لا يغشه وأن لا يخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذبه وأن لا يقول له أف ، وإذا قال له : أف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوي فقد كفر أحدهما ، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الكلل ( 5 ) ، عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع

--> ( 1 ) أي : الله يعين المؤمن " ويصنع له " أي يكفي مهماته . " ولا يقول عليه " أي لا يقول المؤمن على الله . " إلا الحق " إلا ما علم أنه حق ( آت ) . ( 2 ) أي يكون خالصا طالبا لخيره ، دافعا عنه الغيبة وسائر الشرور ( آت ) . ( 3 ) كذا وفى المصباح التسميت : ذكر الله على الشئ وتسميت العاطس الدعاء له . ( 4 ) النافلة : الغنيمة والعطية . ( 5 ) " صاحب الكلل " أي كان يبيعها والكلل جمع كلة بالكسر فيهما وفى القاموس الكلة بالكسر : الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض . وصوفه حمراء في رأس الهودج .